مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
203
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
فالأوّل : ما يكون مستحبّاً لنفسه لا لأجل مستحبّ آخر ككثير من المستحبّات ، مثل النوافل اليوميّة والصوم المندوب في أيّام مخصوصة والنكاح وزيارة المشاهد المشرّفة . والثاني : ما يكون مستحبّاً لغيره ، مثل قطع المسافة للحجّ المندوب والطهارات الثلاث التي تستحبّ لأجل غاياتها المستحبّة بناءً على عدم استحبابها نفساً ، كالوضوء للصلاة المندوبة أو لدخول المسجد ، وكذا غسل الجنابة أو التيمّم للصلاة المندوبة ( « 1 » ) . 2 - تقسيمه إلى التعييني والتخييري ، فالأوّل : ما يكون مستحبّاً من دون أن يكون شيء آخر عدلًا له وبديلًا عنه في عرضه كغالب المستحبّات . والثاني : ما يكون له عدل وبديل ، فلا يتعلّق به حكم الاستحباب بخصوصه ، بل المستحبّ هو أو عدله ، ومن ذلك حكاية حيعلات إقامة أو أذان الغير ، فإنّها مستحبّة تخييراً بينها وبين تبديلها بالحوقلة ، بأن يقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه . والتبديل هو الأولى ( « 2 » ) . 3 - تقسيمه إلى العيني والكفائي ، فالأوّل : ما يتعلّق بكلّ أحد ، ولا يسقط بفعل الغير كغالب المستحبّات . والثاني : ما يستحبّ على الجميع ، إلّا أنّه يكتفى بفعل البعض فيسقط عن الآخرين مثل أذان الإعلام ( « 3 » ) والابتداء بالسلام على المشهور ، فإذا كان الداخلون جماعة يكفي سلام أحدهم ( « 4 » ) ، وكذا الأمر بالمستحبّ والنهي عن المكروه . 4 - تقسيمه إلى العبادي وغير العبادي أو التعبّدي والتوصّلي ، فالأوّل : مثل النوافل والصوم المستحبّ والصدقة . والثاني : مثل النكاح وزيارة الاخوان وأذان الإعلام على أحد القولين . والمستحبّ التعبّدي لا يقع صحيحاً إلّا إذا اقترن بنيّة القربة ، ولا يعتبر فيه أن ينوي كون الفعل مستحبّاً ومندوباً ، بل يكفي أن يأتي به طاعةً للَّه تعالى ولو لم ينو الاستحباب والندب . بخلاف المستحبّ التوصّلي ، فإنّه يقع صحيحاً وإن لم ينو به
--> ( 1 ) انظر : الجامع للشرائع : 31 . هداية المسترشدين : 220 . ( 2 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 421 ، م 4 . مصباح الفقيه 11 : 358 . مهذّب الأحكام 6 : 64 . ( 3 ) جواهر الكلام 9 : 74 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 24 - 25 ، م 30 .